مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

50

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

ذكر محاصرة علاء الدين كيقباد « عز الدين كيكاوس » في قيصرية حين سمع الملك علاء الدين كيقباد بخبر وفاة أبيه ، دعا إليه مغيث الدين طغرلشاه ملك « أرزن الروم » - وكان عمّه وبينهما صلة نسب - كما أرسل الرّسل إلى « ليفون تكفور » واختار له « قيصريّة » ، وسلك « ظهير الدين إيلي » بالوعود الجميلة في سلك مؤيّديه ، واجتمع له من كل صوب جيش حاشد ، واتّجه صوب قيصريّة ، وثبت لمحاصرة أخيه ، وانقضت مدّة طويلة في تلك المحاصرة ، وهلك أمراء مشهورون من الجانبين / وتسّرب العجز والاضطرار لأهل القلعة ، واستولى الملل على المزاج اللطيف للسلطان . وبمقتضى ما كان قد جرى في السابق من عهود بين السلطان وظهير الدين [ پروانه ] ، وما أبداه من عناية بالغة في حقه ، وما كان يشهده من حال يخالف الآمال ، ويرى جفاء محل الوفاء ، كتب هذا « الدوبيت » - من إملاء قريحته الشعرية الموزونة - على ورقة الشكوى ، وأرسل بها في الخارج عند پروانه ، ( شعر ) : أنا شمع ، ذهب جسدي بسرّ القلب * ما افترّ ثغري ، ليلة ، إلّا عن بكاء پروانه الذي قال : ما أنا لك إلّا رفيق الغار * حتى هو ، رضي بضرب عنقي واستدعى [ السلطان ] « مبارز الدين جاولى چاشنگير » « 1 » - و « زين

--> ( 1 ) « الچاشنكيرية : وموضوعها التحدث في أمر السّماط مع الأستادار [ يعني المشرف على شؤون بيوت السلطان ] . ويقف على السّماط . . . إلخ » ( صبح الأعشى 4 : 21 ) .